سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

378

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

تنقيح الاخبار ، وساح ثلاثين سنة وآتاه ربه كل حسنة وحج البيت الشريف ، والقدس المنيف وزار معاهده وورد موارده واجتاز بدمشق الشام في أثناء السفر ولم يقم الا بمقدار ، ان قيل له أهلا وسهلا ومر . وكان قدومه إلى الديار الشامية من الديار المصرية وكان يجتمع مدة اقامته بمصر بالأستاذ الأعظم والملاذ المعظم الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري وامتدحه بقصيدة غرا وقعت من الأستاذ محمد بن أبي الحسن ، غاية الموقع الحسن ، ثم سار إلى بلاد العجم فهرعت من كل فج اليه الناس وصار الرئيس المقدم عند سلطانها الشاه عباس وارتفع شانه وكثرت اخدانه واشتغل بإفادة معلوماته وتحرير مؤلفاته في العلوم العقلية والنقلية والأدبية والفقهية والحكمية والمنطقية والفلكية والرياضيه إلى أن ذوى غصن فضله القويم واصطفاه ربه الكريم وذلك في أصفهان لأثنتى عشرة خلت من شوال سنة احدى وثلاثين بعد الألف ونقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضوية وترجمه صاحب السلافة أيضا وأثنى عليه كثيرا إلى أن قال في ترجمته وأخبرني بعض ثقات الأصحاب ان الشيخ رحمه اللّه تعالى قصد قبيل وفاته زيارة المقابر في جمع من الاجلاء والأكابر فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه انى سمعت شيئا فهل منكم من سمعه فأنكروا سؤاله واستغربوا مقاله وسألوه عما سمعه فأوهم وعمى في جوابه وأبهم ثم رجع إلى داره فأغلق بابه ولم يلبث أن اهاب به داعى الردى فأجابه رحمه اللّه تعالى وأفاض وابل غفرانه على ضريحه ووالى . وكان مولده يوم الأربعاء في بعلبك عند غروب الشمس سابع عشر ذي الحجة الحرام سنة تسعمائة وثلاث وخمسين من هجرة خير الأنام . ومن مؤلفاته : العروة الوثقى والصراط المستقيم تفسير القرآن الحكيم والحبل المتين في الفقه والحديث ومشرق الشمسين في الفقه والجامع العباسي باللغة الفارسية في الفقه وكتاب في علم الحساب لم ينسج على منواله ومفتاح الفلاح في الأدعية والأوراد وبداية الهداية في الفقه وجمع أربعين حديثا وشرحها وشرح دعاء الهلال من الصحيفة